القرطبي

328

التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة

عنهم » « 1 » . أخرجه ابن ماجة وزاد : « فلما جاء جيش الحجاج ظننا أنهم هم ، فقال رجل : أشهد أنك لم تكذب على حفصة ، وإن حفصة لم تكذب على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم » . وعنه عن أم المؤمنين أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « سيعوذ بهذا البيت - يعني الكعبة - قوم ليس لهم منعة ولا عدد ولا عدة ، يبعث إليهم جيش ، حتى إذا كانوا ببيداء من الأرض خسف بهم » . قال يوسف بن ماهك : وأهل الشام يومئذ يسيرون إلى مكة . قال عبد اللّه بن صفوان : أما واللّه ما هو بهذا الجيش « 2 » . فصل قوله : « ليس له منعة » بفتح الميم والنون ، أي : جماعة يمنعونه ، وهو مانع ، وهو أكثر الضبط فيه ، ويقال : بسكون النون أيضا ، أي : عزة وامتناع ، يمتنع بها اسم الفعلة من منع أو الحال بتلك الصفة ، أو مكان بتلك الصفة ، وأنكر أبو حاتم السجستاني إسكان النون ، وليس في هذه الأحاديث أنه يخسف بأمتعتهم ، وإنما فيها أنه يخسف بهم . * * * 256 باب منه آخر في المهدي وذكر من يوطئ له ملكه ( ابن ماجة ) عن ثوبان قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « يقتتل عند كنزكم ثلاثة كلّهم ابن خليفة ، ثم لا يصير إلا واحد منهم ، ثم تطلع الرايات السود من قبل المشرق فيقتلونكم قتلا لم يقتله قوم ، فإذا رأيتموه فبايعوه ولو حبوا على الثلج ، فإنه خليفة اللّه المهدي » « 3 » . إسناده صحيح . وخرج عن عبد اللّه بن الحارث بن جزء الزّبيدي قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « يخرج ناس من المشرق فيوطّئون للمهدي » « 4 » يعني سلطانه . وخرّج أبو داود ، عن علي رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « يخرج رجل من وراء النهر يقال له : الحارث بن حراث على مقدمته رجل يقال له : منصور ،

--> ( 1 ) أخرجه مسلم ( 2883 ) وابن ماجة ( 4063 ) . ( 2 ) أخرجه مسلم ( 2883 ) . ( 3 ) أخرجه ابن ماجة ( 4084 ) ، وضعّفه الألباني . ( 4 ) أخرجه ابن ماجة ( 4088 ) ، وضعّفه الألباني .